الشيخ عزيز الله عطاردي
67
مسند الإمام السجاد ( ع )
قد طأطأ لك فانحنى ونكس رأسه فانثنى قد أرعشت خشيته رجليه وغرقت دموعه خدّيه يدعوك بيا أرحم الرّاحمين ويا أرحم من انتابه به المسترحمون ويا أعطف من أطاف به المستغفرون ويا من عفوه أكثر من نقمته ويا من رضاه أو فرّ من سخطه ويا من تحمله إلى خلقه بحسن التجاوز ويا من عوّد عباده قبول الإنابة ويا من استصلح فاسدهم بالتوبة ويا من رضى من فعلهم باليسير ويا من كان في قليلهم بالكثير ويا من ضمن لهم إجابة الدعاء ويا من وعدهم على نفسه بتفضّله حسن الجزاء ما أنا باعصى من عصاك فغفرت له وما بألوم من اعتذر إليك ، فقبلت منه وما أنا بأظلم من تاب إليك فعدت عليه . أتوب إليك في مقامي هذا توبة نادم على ما فرط منه مشفق ممّا اجتمع عليه خالص الحياء ممّا وقع فيه عالم بأنّ العفو عن الذنب العظيم لا يتعاظمك وأنّ التجاوز عن الاثم الجليل لا يستصعبك وانّ احتمال الجنايات الفاحشة لا يتكأدك وأن أحب عبادك إليك من ترك الاستكبار عليك وجانب الاصرار ولزم الاستغفار وأنا أبرأ إليك من أن استكبر وأعوذ بك من أن اصرّ واستغفرك لما قصرت فيه واستعين بك على ما عجزت عنه . اللّهمّ صلّ على محمّد وآله وهب لي ما يجب علىّ لك وعافنى ممّا استوجبه منك وأجرني ممّا يخافه أهل الإساءة فإنك ملئى بالعفو مرجوّ للمغفرة معروف بالتجاوز فليس لحاجتي مطلب سواك ولا لذنبي غافر غيرك حاشاك ولا أخاف على نفسي إلّا إيّاك انّك أهل التقوى وأهل المغفرة صلّ على محمّد واقض حاجتي وانجح طلبتي واغفر لي ذنبي وآمن خوف نفسي انّك على كلّ شيء قدير وذلك عليك يسير آمين يا ربّ العالمين [ 1 ] .
--> [ 1 ] مصباح الكفعمي : 385 .